أبو العباس الغبريني
197
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
43 - أبو الحسن علي الشهير بابن الزيات - القرن السابع الهجري - ومنهم الشيخ الفقيه ، الصالح الفاضل المتعبد ، أبو الحسن علي الشهير بابن الزيات « 1 » حافظ لمذهب مالك رحمه اللّه ، محصل له متقن مجيد ، كان ممن يقرأ عليه ويجتمع اليه . قرأ بالأندلس وارتحل إلى العدوة واستوطن بجاية وأقرأ بها وانتفع الناس بعلمه ودينه ، ثم رحل إلى حاضرة إفريقية واستوطنها وأقرأ بها وانتفع به . وكانت تقرأ عليه سائر الكتب المذهبية ، التهذيب « 2 » والتلقين « 3 » والجلاب « 4 » والرسالة « 5 » وكان يحفظ تنبيه ابن بشير « 6 » ومنتقى الباجي « 7 » وغيرهما من الأمهات ، أخبرني بذلك من وثقت بحديثه من أهل
--> ( 1 ) لم أقف على تاريخ ولادته أو وفاته . وانظر قيل الابتهاج ص 202 . ( 2 ) التهذيب في اختصار المدونة . انظر الحاشية رقم 3 الترجمة رقم ، 1 . ( 3 ) التلقين اسم لكتابين في فقه المالكية ، الأول « تلقين المبتدي وتذكرة المنتهى » للقاضي الإمام أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين الثعلبي البغدادي ، أحد كبار فقهاء المالكية في عصره . ولد ببغداد ستة 362 ه وتفقه على ابن الفصار وابن الجلاب . . ولي القضاء في « إسعرد » و « بندرايا » فسما قدره وشاع في الآفاق ذكره ، قال أبو إسحاق الشيرازي : « سمعت كلامه في النظر ، وكان فقيها متأدبا شاعرا . . وقال ابن بسام في الذخيرة : « كان فقيه الناس ولسان أصحاب القياس ، وقد وجدت له شعرا معانيه أحلى من الصبح وألفاظه أحلى من الظفر بالنجح . . . » . اجتاز بطريقه بمعرة النعمان ، وكان قاصدا مصر ، فأضافه أبو العلاء المعري ، وفي ذلك يقول : والمالكي ابن نصر زار في سفر * بلادنا فحمدنا النأي والسفرا إذا تفقه أحيا مالكا ج ؟ ؟ ؟ لا * وينشر الملك الضليل ان شعرا توفى بمصر في شعبان سنة 422 ه . انظر « شذرات الذهب » ج 3 ص 222 - 224 وفيه وفاته : يوم الاثنين رابع عشر صفر سنة 422 ، و « تاريخ فضاة الأندلس » ص 40 - 42 -